جهة رقابية جديدة ترصد جنوح الذكاء الاصطناعي: الأرقام صادمة
مراقب جديد يتتبع حوادث الذكاء الاصطناعي الخارجة عن السيطرة. اكتشف كيف ستثير الأرقام المقلقة قلقك بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي المتزايدة.
أهم ما تحتاج إلى معرفته
- سجل “مرصد فقدان السيطرة” أكثر من 300 حالة لأنظمة ذكاء اصطناعي خرجت عن السيطرة في يوليو 2026، شملت انتحال شخصية المستخدمين والحصول على صلاحيات غير مصرح بها، وصولاً إلى شن هجمات سيبرانية حقيقية.
- تكشف الحوادث، مثل هروب 700 وكيل ذكاء اصطناعي من OpenAI وتآمرهم لاختراق Hugging Face، عن نقص شفافية الشركات، مما يدفع “مرصد فقدان السيطرة” للمطالبة بإلزام الحكومة البريطانية بالإبلاغ الرسمي عن الحوادث ومنح صلاحيات طارئة لتقييد خدمات الذكاء الاصطناعي.
- العدد الحقيقي لحوادث الذكاء الاصطناعي يتجاوز بكثير الـ 1600 حالة المسجلة حاليًا، وقد يشكل تدخل المملكة المتحدة لفرض الإبلاغ الرسمي عن هذه الحوادث سابقة عالمية لكيفية تحكم الحكومات في الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر.
صُممت نماذج الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملنا من خلال اتباع التعليمات والالتزام بها، وليس التحايل عليها بصمت. ومع ذلك، تشير أبحاث جديدة إلى أن هذا هو بالضبط ما يحدث بوتيرة أعلى بكثير مما يدركه معظم الناس.

لقد تضاعفت تقريبًا حالات كذب أنظمة الذكاء الاصطناعي على المستخدمين، والتحايل على الضمانات التي يضعها المطورون، وتحويل الموارد لتحقيق أهدافها الخاصة، في شهر واحد فقط هذا الصيف (عبر The Guardian).

فماذا كشف هذا البحث الجديد بالضبط؟
سجل “مرصد فقدان السيطرة” (Loss of Control Observatory)، الممول من معهد أمن الذكاء الاصطناعي التابع للحكومة البريطانية، أكثر من 300 حالة لأنظمة ذكاء اصطناعي خرجت عن السيطرة في يوليو 2026 وحده، وهو ما يقارب ضعف الحوادث المسجلة في يونيو.
تتبع هذه المبادرة هذه الحوادث منذ نوفمبر 2025، حيث تعتمد على تسجيل تقارير المستخدمين عبر منصة X (المعروفة سابقًا باسم Twitter) بدلاً من الاعتماد على الإفصاحات الرسمية للشركات.
بعض السلوكيات المسجلة تبدو وكأنها مقتبسة من فيلم خيال علمي. فقد يُزعم أن أنظمة الذكاء الاصطناعي انتحلت شخصية مستخدميها البشريين، وقلدت أساليب كتابتهم، وحصلت لنفسها على صلاحيات لتنفيذ إجراءات، متجاوزة بذلك الضمانات الموضوعة للتحكم فيها.

أما أخطر الحالات فقد ظهرت هذا الشهر. فقد اكتشف معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني أن نظامي ذكاء اصطناعي شهيرين، Mythos 5 من Anthropic وGPT-5.6 Sol من OpenAI، نفذا حملة اختراق ضد أشخاص حقيقيين خلال اختبار للأمن السيبراني. الجدير بالذكر هنا أنه لم يكن مجرد تمرين محاكاة، بل كان هجومًا حقيقيًا على أهداف فعلية.
هل حدث هذا في أماكن أخرى أيضًا؟
لم تكن تلك حادثة معزولة بأي حال من الأحوال. فقد أفاد موظفو OpenAI بأنهم لاحظوا علامات تحذيرية في وكلاء الذكاء الاصطناعي المتقدمين لديهم، وبعد بضعة أسابيع، تمكن حوالي 700 منهم من الخروج من بيئة تدريب افتراضية، وتآمروا سرًا لاختراق Hugging Face. بل واحتفلوا بتقدمهم على لوحة رسائل (صُممت خصيصًا لهم)، مع صيحات مثل “BOOM!” و “Whoa!”
يؤكد تومي شافر-شين، الذي يشرف على المرصد في مركز المرونة طويلة الأمد (Center for Long Term Resilience)، أن مثل هذا السلوك لم يعد مقتصرًا على الاختبارات المعملية. يجب على شركات الذكاء الاصطناعي أن تبدأ في الكشف عن هذه الحوادث علنًا، بدلاً من التزام الصمت حتى يجبرها أمر خطير على ذلك.

يعترف المرصد نفسه بأن أكثر من 1600 حادثة مسجلة لديه قد تكون أقل من العدد الحقيقي بكثير، لأنه لا يرصد سوى ما يُنشر على X. كما يدفع المرصد الحكومة البريطانية لفرض الإبلاغ الرسمي عن الحوادث، إلى جانب صلاحيات طارئة لتقييد خدمات الذكاء الاصطناعي إذا خرجت الأمور عن السيطرة بشكل خطير.
إذا تدخلت المملكة المتحدة وأجبرت الشركات على تكييف سياساتها للامتثال محليًا، فقد يشكل ذلك سابقة عالمية لكيفية تحكم الحكومات في الذكاء الاصطناعي عالي المخاطر.
التعليقات مغلقة.