معدات تصوير الماكرو الموصى بها

أهم ما تحتاج إلى معرفته

  • لا تتطلب صور الماكرو الممتازة كاميرات متطورة؛ فالفروقات في الدقة تقل أهمية عند استخدام فتحات عدسة ضيقة، والمستشعرات المقتطعة فعالة جدًا.
  • العدسة هي العنصر الأهم في تصوير الماكرو؛ ابحث عن تكبير 1:1 أو أكثر، ومسافة عمل جيدة (يفضل 90mm أو أطول)، وفكر في التركيز اليدوي.
  • الإضاءة الاصطناعية، خاصة الفلاش، ضرورية لتصوير الماكرو؛ تجنب حلقات الإضاءة غير الساطعة، واختر فلاشًا يدويًا كخيار اقتصادي وفعال.

صورة توضيحية لتصوير الماكرو

على الرغم من أن التقاط صور الماكرو الجيدة قد يكون صعبًا، إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون مكلفًا. في الواقع، يمكن أن تكلف مجموعة كاملة من مستلزمات تصوير الماكرو أقل من 100 دولار. يستعرض هذا المقال المعدات التي أوصي بها لالتقاط صور ماكرو رائعة، بدءًا من الخيارات الاقتصادية وصولاً إلى المعدات الاحترافية.

توصيات الكاميرات لتصوير الماكرو

لست بحاجة إلى كاميرا DSLR متطورة أو كاميرا Mirrorless فاخرة للحصول على صور ماكرو ممتازة. من المهم أن تقتني كاميرا ذات عدسات قابلة للتبديل، ولكن بخلاف ذلك، فإن الفروقات بين الكاميرات ليست واضحة بقدر ما هي في أنواع التصوير الأخرى.

يعود السبب في ذلك إلى نقطتين. أولاً، في معظم حالات تصوير الماكرو، ستستخدم فتحات عدسة ضيقة مثل f/11 أو f/16 للحصول على عمق مجال كافٍ. هذه الفتحات تسبب حيودًا كافيًا يجعل حدة الصورة محدودة بالفعل، بغض النظر عن العدسة أو الكاميرا التي تستخدمها. لذا، فإن الفروقات بين كاميرا بدقة 24 ميغابكسل وكاميرا بدقة 45 ميغابكسل تكون أقل بكثير عند استخدام هذه الفتحات.

السبب الآخر هو أن المستشعرات المقتطعة (crop sensors) تعمل بشكل ممتاز في تصوير الماكرو، خاصة إذا كنت تسعى للحصول على لقطات مقربة للغاية. فكاميرا Full-Frame بدقة 36 ميغابكسل وكاميرا APS-C بدقة 16 ميغابكسل تتمتعان بنفس كثافة البكسل تقريبًا، مما يعني أنهما تمتلكان نفس القدرة على إظهار التفاصيل الدقيقة. بعبارة أخرى، يشبه الأمر وضع تصوير الحياة البرية؛ حيث يفضل العديد من مصوري الحياة البرية كاميرا بمستشعر مقتطع بدقة 24 ميغابكسل على كاميرا Full-Frame بنفس الدقة للحصول على كثافة بكسل أعلى.

لا أقول إن المستشعر المقتطع أفضل لتصوير الماكرو من مستشعر Full-Frame، لكن الفروقات أقل وضوحًا مما هي عليه في أنواع التصوير الأخرى مثل تصوير البورتريه. وينطبق الأمر نفسه على المستشعرات ذات الدقة الأقل. أي كاميرا تمتلكها حاليًا ستكون كافية بالتأكيد تقريبًا.

تركيز تصوير الماكرو
NIKON D7000 + 105mm f/2.8 @ 105mm, ISO 1250, 1/250, f/22.0

اعتبارات أساسية عند اختيار عدسة الماكرو

تُعد العدسة العنصر الأهم في معدات تصوير الماكرو، بل إنها تفوق الكاميرا نفسها في الأهمية. لذا، عند اتخاذ قرار بشأن عدسة تصوير الماكرو، إليك أهم الجوانب التي أوصي بمراعاتها.

أولاً، احرص على اقتناء عدسة توفر تكبيرًا أقصى عاليًا. بعض العدسات (خاصة عدسات الزوم الاقتصادية) تدّعي أنها “ماكرو” بينما لا يتجاوز تكبيرها 1:3 أو 1:2. ابحث عن عدسة يمكنها تحقيق نسبة تكبير 1:1 أو أكثر. (إذا لم تكن ملمًا بما يعنيه هذا، يمكنك مراجعة مقالنا حول التكبير).

ثانيًا، أعطِ الأولوية للعدسات التي تتمتع بمسافة عمل جيدة. مسافة العمل هي المساحة المتوفرة بين مقدمة عدستك والهدف الذي تصوره في تصوير الماكرو. العديد من عدسات الماكرو توفر بضع بوصات/سنتيمترات فقط بين العدسة والهدف، مما قد يؤدي بسهولة إلى حجب الضوء الطبيعي أو إخافة الهدف. العدسات ذات البعد البؤري الأطول غالبًا ما توفر مسافة عمل أكبر. لهذا السبب، أوصي بعدسة 90mm أو أطول.

ثالثًا، اختر بين عدسة ذات تركيز يدوي (manual focus) أو تركيز تلقائي (autofocus). لا تزال عدسات التركيز التلقائي مفيدة إذا كنت تخطط لاستخدام العدسة لأعمال غير الماكرو (أو لصور مقربة عامة لأهداف أكبر مثل السحالي). ولكن عند مستويات التكبير العالية، غالبًا ما ينتج عن التركيز التلقائي عدد أقل من الصور الناجحة مقارنة بالتركيز اليدوي. يمكنك قراءة المزيد عن تقنية التركيز التي أوصي بها في هذا المقال: كيفية التركيز في تصوير الماكرو.

رابعًا، تأكد مما إذا كانت العدسة التي تفكر فيها تحتوي على نقاط اتصال إلكترونية أم لا. بعض عدسات الماكرو من الشركات الأخرى (مثل تلك من Venus Optics) تكون ميكانيكية بالكامل. هذا يعني أنه لا يمكنك تغيير فتحة العدسة باستخدام قرص التحكم في الكاميرا – بل فقط باستخدام حلقة فتحة العدسة الموجودة على العدسة نفسها. ويعني أيضًا أنك لن تحصل على بيانات EXIF كاملة (أي سيتم تسجيل فتحة العدسة على أنها f/0.0 في البيانات الوصفية للصورة). والأهم من ذلك، أنه يعني أن الصورة في معين المنظر أو العرض المباشر ستكون معتمة جدًا عند استخدام فتحات عدسة مثل f/11 أو f/16 أو f/22. نظرًا لأن هذه الفتحات شائعة في تصوير الماكرو، يمكن أن يمثل هذا مشكلة كبيرة، خاصةً في كاميرات DSLR بدلاً من الكاميرات Mirrorless. يشبه الأمر الضغط المستمر على زر معاينة عمق المجال، مما يجعل التركيز اليدوي أكثر صعوبة.

خامسًا، فكر في الميزات الإضافية المختلفة للعدسة. هل تحتوي على تثبيت الصورة أم لا؟ (على الرغم من أن تثبيت الصورة لا يعمل جيدًا عادةً عند التكبير العالي على أي حال.) ما مدى ثقل العدسة؟ هل هي ذات تركيز داخلي، أم أن الأسطوانة تمتد كلما ركزت أقرب؟ ما مدى جودة أداء العدسة من حيث الحدة، والبوكيه (bokeh)، والانحراف اللوني (chromatic aberration)، وغيرها من ميزات جودة الصورة؟ كل هذه الأمور مهمة، على الرغم من أنها ليست بنفس أهمية الاعتبارات الأربعة الأخرى.

والآن دعنا نلقي نظرة على الفئات المختلفة لعدسات الماكرو المتاحة.

صورة مقربة ليعسوب
NIKON Z7 + IRIX 150mm f/2.8 @ 150mm، ISO 640، 1/400، f/11.0

كيف تحصل على تكبير 1:1 – أنواع مختلفة من عدسات الماكرو

لتحقيق تكبير 1:1 في تصوير الماكرو، تتوفر عدة طرق فعالة. فبينما يُعد استخدام عدسة ماكرو مخصصة هو الحل الأكثر وضوحًا، يمكنك أيضًا اللجوء إلى الخيارات التالية:

  • استخدام أنابيب التمديد (extension tubes) أو المنافيخ (bellows) مع عدسة واسعة أو عادية.
  • عكس عدسة واسعة أو عادية.
  • عكس عدسة واسعة أو عادية على خيوط الفلتر لعدسة مقربة (telephoto).
  • استخدام محولات البعد البؤري (teleconverters) مع عدسة تتمتع بالفعل بقدرات تقريب جيدة.
  • استخدام فلتر ماكرو بقوة ديوبتر كافية للوصول إلى تكبير 1:1.

تُعد أنابيب التمديد الأقل عيوبًا بين هذه الطرق، حيث لا تسبب أي تدهور في جودة الصورة نظرًا لعدم احتوائها على عناصر زجاجية. كما أنها خيار اقتصادي (حتى لو أنفقت المزيد للحصول على واحدة مزودة بجهات اتصال إلكترونية) وتتوافق مع معظم العدسات التي تمتلكها. بينما لا تزال الطرق الأخرى مفيدة في سياقات معينة، إلا أنني أوصي بالبدء بأنابيب التمديد ما لم يكن لديك سبب محدد لتجنبها.

بناءً على ذلك، إليك أربع مستويات من التوصيات لعدسة تصوير الماكرو الخاصة بك:

1. أنابيب التمديد (Extension Tubes)

المزايا:

  • اقتصادية. حوالي 20 دولارًا للمجموعة بدون جهات اتصال إلكترونية، و80 دولارًا مع جهات اتصال إلكترونية (مما يتيح التركيز التلقائي، والتحكم التلقائي في فتحة العدسة، وبيانات EXIF).
  • جودة صورة ممتازة. عدم وجود عناصر زجاجية يعني عدم فقدان الحدة. ستحافظ صورك على نفس جودة الصورة التي تقدمها العدسة عادةً عند أقرب مسافة تركيز لها.

العيوب:

  • فقدان التركيز اللانهائي. عند تركيب أنبوب تمديد، تفقد القدرة على التركيز على الأجسام البعيدة.
  • مسافة عمل صغيرة محتملة. كلما كانت العدسة التي تستخدمها أوسع زاوية، كان من الأسهل الحصول على تكبير عالٍ باستخدام أنابيب التمديد، ولكن في المقابل ستقل مسافة العمل لديك (أي المسافة بين مقدمة العدسة والموضوع).
  • مشاكل في جودة البناء عند تكديس أنابيب التمديد. إذا احتجت إلى أكثر من أنبوبين أو ثلاثة، فقد يصبح إعدادك غير مستقر.

أنابيب التمديد

2. عدسات الماكرو القديمة

تُعد عدسات الماكرو القديمة خيارًا ممتازًا للمصورين الذين يبحثون عن جودة عالية بتكلفة معقولة في عالم تصوير الماكرو، وتقدم هذه العدسات مجموعة من المزايا والعيوب التي يجب مراعاتها.

المزايا:

  • سعرها معقول: يمكن الحصول على عدسات ماكرو ممتازة بنسبة تكبير 1:1 بأسعار تتراوح بين 150 دولارًا و200 دولار، أو حتى أقل، حسب العدسة التي تختارها. وتُعد عدسات الماكرو القديمة ذات التركيز اليدوي أفضل صفقة على الإطلاق.
  • جودة صورة ممتازة: صُممت هذه العدسات خصيصًا لتصوير الماكرو، وحتى أقدمها لا تزال تقدم أداءً رائعًا حتى يومنا هذا (خاصة عند استخدام فتحات العدسة الشائعة في تصوير الماكرو مثل f/11 أو f/16).
  • مسافة عمل جيدة: كلما زاد البعد البؤري للعدسة، زادت مسافة العمل التي ستحصل عليها.

العيوب:

  • التركيز اليدوي غالبًا: في تصوير الماكرو، لا يمثل التركيز اليدوي مشكلة دائمًا، ولكنه قد يكون مزعجًا إذا كنت ترغب في استخدام العدسة كعدسة مقربة (تليفوتو) للأغراض العامة.
  • مكلفة إذا كانت ذات تركيز تلقائي: إذا اشتريت عدسة ماكرو مزودة بتركيز تلقائي (autofocus) ولكنها من جيل أو جيلين سابقين، فقد تتوقع دفع ما يقرب من 300 دولار.
عدسة Nikon AI-S Macro
كاميرا NIKON D800E + عدسة ماكرو 55mm AI-S @ ISO 100, 1/320

3. عدسات الماكرو الحديثة من الطرف الثالث

المزايا

  • عادةً ما تكون أرخص من عدسات الماكرو الأصلية من Nikon/Canon/Sony/وغيرها.
  • قد تتميز أحيانًا بميزات فريدة. على سبيل المثال، عدسة Venus Optics 100mm f/2.8 macro توفر تكبيرًا يصل إلى 2× بدلاً من 1:1.
  • مسافة عمل جيدة وجودة صور ممتازة.

العيوب

  • احتمال وجود مشكلات توافق في المستقبل. على سبيل المثال، عملت عدسة Tokina AT-X 100mm f/2.8 PRO macro بشكل مثالي على معظم كاميرات Nikon DSLR لسنوات، لكنها لا تدعم التركيز التلقائي على كاميرات Nikon Z mirrorless.
  • قد لا يكون فارق السعر كبيرًا مقارنة بالعدسات الأصلية. يفضل العديد من المصورين إنفاق 100 أو 200 دولار إضافية للحصول على عدسة Nikon/Canon/Sony/وغيرها بدلاً من عدسة Tokina/Sigma/Tamron/وغيرها. قد تتراوح الأسباب من قيمة إعادة البيع إلى الميزات الأفضل في العدسات الأصلية (مثل التركيز التلقائي الأسرع).
صورة ماكرو لنملة تسير على ساق عشب
NIKON Z7 + Sigma 105mm f/2.8 @ ISO 450, 1/800, f/11.0

4. عدسات الماكرو الحديثة من الشركات المصنعة الأصلية

المزايا:

  • جودة صورة ممتازة، توافق عالٍ مع الكاميرا، قيمة إعادة بيع جيدة، ومسافة عمل مريحة. غالبًا ما تكون هذه العدسات الخيار الأفضل والأكثر تطوراً لتصوير الماكرو.

العيوب:

  • تُعد عادةً الأغلى بين الخيارات المتاحة.
  • قد لا توفر المواصفات التي تحتاجها (مثل طول بؤري أكبر من 100 مم أو تكبير أكبر من 1:1).
صورة ماكرو لصرصور الليل
NIKON D800E + Nikon 105mm f/2.8 VR @ 105mm, ISO 100, 1/4000, f/3.2

ملخص العدسات

بغض النظر عن السعر، غالبًا ما تكون أفضل عدسات لتصوير الماكرو هي عدسات الماكرو الحديثة من الجيل الأحدث التي تنتجها الشركات المصنعة للكاميرات نفسها مثل Nikon و Canon و Sony وغيرها. وبالنسبة لبعض المصورين، قد تكون أفضل العدسات (مع تجاهل السعر مرة أخرى) هي العدسات المتخصصة من الشركات الخارجية التي تتميز بخصائص فريدة مثل الطول البؤري الأطول أو قوة التكبير الأعلى.

لكن عدسات الماكرو هذه تكلف عادةً ما بين 600 إلى 1000 دولار أمريكي. في المقابل، توفر أنابيب التمديد (Extension Tubes) العديد من المزايا نفسها، بما في ذلك جودة الصورة الرائعة، ولكن بتكلفة أقل بكثير. لذا، نصيحتي لـ مصوري الماكرو المبتدئين هي توفير المال والبدء بـ مجموعة من أنابيب التمديد. أوصي بشدة بالحصول على مجموعة مزودة بنقاط اتصال إلكترونية. تُعد هذه من Vello خيارًا جيدًا، وكذلك هذه من Kenko.

صورة ماكرو لنحلة
NIKON Z7 + IRIX 150mm f/2.8 @ 150mm, ISO 560, 1/400, f/6.3

معدات الإضاءة الموصى بها

يعتمد جزء كبير من تصوير الماكرو على الإضاءة الاصطناعية، وخاصة الفلاشات. إنها ببساطة أفضل طريقة لتوفير إضاءة كافية على هدفك عند التصوير بفتحات عدسة ضيقة مثل f/16 و f/22. حتى لو كنت تصور باستخدام الحامل الثلاثي، فما دامت حركته تتأثر بالنسيم، فإن الفلاش يساعد على تجميد الحركة. (إذا كنت تصور أهدافًا ثابتة فقط في تصوير الماكرو، فيمكنك الاكتفاء بالإضاءة المستمرة بدلاً من الفلاش، لكن هذا ليس هو المعيار السائد، لذا سأركز على الفلاشات أدناه).

فيما يلي مستوياتي الموصى بها لإضاءة تصوير الماكرو:

1. حلقة الإضاءة

لا يُنصح بها للصور الثابتة! عادةً ما تكون حلقات الإضاءة غير ساطعة بما يكفي لتقديم أداء جيد في تصوير الماكرو، باستثناء استخدامها لملء الظلال على الهدف. الفلاش العادي يكون أكثر سطوعًا بمئات المرات. لا تنخدع بوضع الفلاش الموجود في بعض حلقات الإضاءة؛ فكل ما يفعله هو ضبط الإضاءة على أقصى سطوع لمدة ثانية واحدة تقريبًا. لا يزال سطوعها لا يقارن بسطوع الفلاش. (يمكن أن تكون حلقات الإضاءة باهظة الثمن أيضًا).

2. وحدة فلاش يدوية (غير TTL): خيار اقتصادي وفعال

تُعد هذه الوحدة خيارًا ذا قيمة ممتازة. تتوفر الكثير من الفلاشات اليدوية بسعر 50 دولارًا، والتي تتفوق في سطوعها بكثير على أي ضوء حلقي. إذا لم تمانع في الشراء مستعملًا، يمكنك العثور على بعض الفلاشات اليدوية القديمة بسعر 10 دولارات على eBay. ما عليك سوى تثبيته على الحذاء الساخن لكاميرتك، وتحديد قوة فلاش مناسبة، وتركيب موزع ضوء على مقدمة عدستك، وستحصل على إضاءة رائعة لصورك.

3. وحدة فلاش TTL: مرونة أكبر بتكلفة أعلى

يمكنك اتباع نفس الخطوات المذكورة أعلاه باستخدام فلاش تلقائي (TTL) للحصول على مرونة أكبر قليلاً في تصوير الماكرو، وإن كان بسعر أعلى. ليست جميع أهداف الماكرو عاكسة بنفس القدر، ويمكن لفلاش TTL رفع وخفض قوة الفلاش للتعويض عن ذلك تلقائيًا. أحد عيوب فلاش TTL هو أن الفلاش المسبق، المستخدم لتقدير التعريض، قد يخيف بعض أنواع الحشرات السريعة. ففي جزء من الثانية بين الفلاش المسبق والفلاش الرئيسي، قد تطير الحشرة بعيدًا، وتصبح صورتك إطارًا فارغًا!

4. الفلاشات المزدوجة أو المتعددة: لنحت الظلال والتحكم الدقيق

بينما يمكن لفلاش واحد مثبت على الحذاء الساخن لكاميرتك أن يوفر إضاءة جيدة، إلا أنك تستطيع نحت الظلال بسهولة أكبر عند استخدام فلاشات متعددة. يمكنك العثور على بعض التركيبات المعقدة التي تحتوي على رؤوس فلاش متعددة، إلى جانب خيارات أكثر منطقية – وإن كانت باهظة الثمن – مثل نظام Nikon R1 أو نظام Bolt الأرخص. مرة أخرى، يُعد تشتيت الضوء أمرًا بالغ الأهمية إذا كنت ترغب في الحصول على إضاءة جيدة (وهو أمر أكثر صعوبة قليلاً عندما يكون الفلاش قريبًا جدًا من هدفك).

5. فلاش سريع إعادة التدوير

تُعدّ مشكلة بطء إعادة شحن الفلاش من أكبر التحديات التي تواجه المصورين. فإذا كنت تستخدم الفلاش بكامل قوته، قد تضطر للانتظار عدة ثوانٍ قبل أن يصبح جاهزًا لإطلاق وميض آخر. يدرك كل مصور ماكرو أن الوقت جوهري، فبعض الكائنات قد لا تبقى في مكانها المثالي سوى لحظات قليلة قبل أن تتحرك. للتعامل مع هذا التحدي في معدات التصوير، الحل الاقتصادي هو استخدام حساسية ISO أعلى وتقليل قوة الفلاش. أما الحل الأكثر تكلفة فيتمثل في تشغيل الفلاش باستخدام حزمة بطارية خارجية، مثل تلك المتوفرة من Bolt أو Canon أو Quantum، مما يسرّع من عملية إعادة تدوير الفلاش ويُمكّنك من التقاط عدة لقطات في الثانية الواحدة مع الفلاش. لكن احذر من إتلاف الفلاش أو صهره إذا بالغت في الاستخدام.

أهمية موزعات الفلاش

بغض النظر عن خيار الفلاش الذي تختاره، من الضروري جدًا استخدام موزع للفلاش لتنعيم الإضاءة. يمكنك صنع موزع خاص بك من البلاستيك وشريط لاصق، مما يمنحك مرونة كبيرة في التخصيص، أو شراء واحد مقابل 9 دولارات، والذي يبدو أكثر احترافية ولكنه غالبًا ما يكون بحجم واحد يناسب الجميع.

يمكنك ملاحظة الفرق أدناه بين استخدام الفلاش بدون موزع ومع موزع:

مقارنة بين الفلاش العادي والفلاش الموزع

إضاءة الماكرو: ملخص التوصيات

لتحقيق أفضل إضاءة لصور الماكرو بأقل تكلفة، يُعد الحصول على فلاش يدوي (manual flash) اقتصادي وتركيب ناشر ضوء (diffuser) حول مقدمة عدستك الخيار الأمثل. وإذا كنت تمتلك بالفعل فلاش TTL مخصصًا لتصوير البورتريه أو المناسبات، فيمكنك استخدامه بفعالية تامة في تصوير الماكرو دون أي مشاكل. لا ننصح بالانتقال إلى إعدادات الفلاش المتعددة (multi-flash setup) أو استخدام حزمة بطارية خارجية (external battery pack) إلا إذا كنت مستعدًا لإنفاق مبلغ أكبر بكثير مقابل تحسينات قد تكون طفيفة.

لمزيد من التفاصيل حول إضاءة صور الماكرو، يمكنك الاطلاع على دليلنا الشامل.

صورة مقربة ليعسوب على نبات
NIKON Z7 + Laowa 100mm f/2.8 Macro @ ISO 100, 1/800, f/2.8.
عند مسافات التركيز الأطول كهذه (والتي لا تُصنف تقنيًا ضمن تصوير الماكرو، بل تُعد تصويرًا مقربًا)، تكون الإضاءة الطبيعية أسهل بكثير في الاستخدام. لن تضطر للتعامل مع فتحات عدسة ضيقة مثل f/16 للحصول على عمق مجال كافٍ، ولن تحجب الكثير من الضوء.

ملحقات أخرى مفيدة

تُعد المعدات المذكورة أعلاه كافية لمعظم مصوري الماكرو. ولكن، إذا كنت تتطلع إلى التخصص في مجالات أعمق من تصوير الماكرو، فستجد أن هناك بعض المعدات والملحقات الإضافية التي يمكن أن تكون مفيدة للغاية. فيما يلي قائمة مختصرة بها.

الحامل الثلاثي (الترايبود)

لا شك أن الحامل الثلاثي (الترايبود) يُعد أداة قيمة للغاية في تصوير الماكرو. فهو ضروري بشكل خاص عند تصوير الأجسام الثابتة، أو تلك التي تتحرك بشكل طفيف بفعل الرياح، مثل الأزهار. يتيح لك استخدام الحامل الثلاثي الاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية، مما يقلل من حاجتك إلى استخدام الفلاش. ومن بين جميع الملحقات الإضافية التي سأذكرها، يُعد الحامل الثلاثي هو الوحيد الذي أعتمد عليه بانتظام في تصوير الماكرو الخاص بي.

تركيز يدوي باستخدام حامل ثلاثي في تصوير الماكرو
NIKON D7000 + 105mm f/2.8 @ 105mm, ISO 100, 1.3 seconds, f/5.6

قضبان الماكرو (Macro Rails)

إذا كنت تصور الكثير من الأهداف الثابتة، خاصة في الاستوديو، فمن الضروري التفكير في اقتناء مجموعة من قضبان الماكرو. تتيح لك هذه القضبان التركيز وتغيير التكوين بتحريك الكاميرا بزيادات صغيرة جدًا ودقيقة، بدلاً من تدوير حلقة التركيز على عدستك. تُعد قضبان الماكرو مفيدة بشكل خاص إذا كنت ترغب في إجراء تجميع التركيز لتصوير الماكرو. توجد حتى بعض قضبان تجميع التركيز الآلية من Cognisys مثل StackShot، والتي يمكن أن تجعل العملية أكثر سلاسة للمصورين الذين يلتقطون بانتظام أكثر من 100 صورة مكدسة ولا يمانعون في إنفاق مئات الدولارات.

قضيب تركيز للماكرو
قضيب التركيز

برامج Helicon Focus و Zerene Stacker

وبالمثل، إذا كنت تعتمد بشكل كبير على تجميع التركيز في أعمال تصوير الماكرو الخاصة بك، فقد لا تكون الأدوات المتوفرة في Photoshop وبرامج التصوير الفوتوغرافي العامة الأخرى كافية. لذلك، تم تصميم برامج متخصصة مثل Helicon Focus و Zerene Stacker خصيصًا لهذا النوع من التصوير. تتضمن هذه البرامج أدوات متقدمة لتقليل الأخطاء التي قد تحدث عند تحرك الهدف أثناء عملية التجميع، مما يضمن نتائج احترافية ودقيقة.

معدات الاستوديو

تصوير الماكرو في الاستوديو يمنحك تحكمًا كاملاً في مظهر صورك ونتائجها. إذا كنت تفضل هذا الأسلوب على التصوير في الهواء الطلق، يمكنك إضافة عناصر مثل إضاءة الاستوديو، وفلاتر الفلاش (Flash Gels / Filters)، والخلفيات إلى قائمة معداتك المفيدة. ولضمان أقصى درجات الثبات والحدة، يُنصح بشدة باستخدام الحامل الثلاثي المناسب.

صورة ماكرو لقطرات ماء على قرص مضغوط
NIKON Z 7 + 105mm f/2.8 @ 105mm, ISO 64, 3 ثوانٍ، f/4.8

المعدات المتخصصة

إذا كنت ترغب في التخصص بشكل أعمق في تصوير الماكرو، تتوفر ملحقات مخصصة لمختلف الأنواع الفرعية. يمكنك البحث في المجاهر (microscopes)، ومعدات التصوير الزمني (timelapse gear)، ومشغلات الكاميرا (camera triggers)، وأي شيء آخر يناسب مجال تخصصك. على سبيل المثال، لـ تصوير جمال أزهار الجرس الأزرق، قد تحتاج إلى تقنيات ومعدات معينة، كما يمكن استخدام معدات لم تُصنع للبانوراما لالتقاط بانوراما الماكرو بنتائج مذهلة.

يقضي بعض المصورين مسيرتهم المهنية بأكملها في التقاط صور لقطرات الماء وهي تسقط في الهواء، محققين نتائج مذهلة. تتطلب مثل هذه اللقطات عادةً معدات متخصصة.

الخاتمة

نأمل أن تكون هذه الجولة في معدات تصوير الماكرو الشائعة قد منحتك فكرة واضحة عن نقطة البداية. الأمر المذهل في تصوير الماكرو هو أنه يمكنك التقاط صور عالمية المستوى باستثمار ضئيل في معدات إضافية – على سبيل المثال، الكاميرا وعدسة الكيت الموجودة لديك، ومجموعة أنابيب تمديد بقيمة 80 دولارًا، وفلاش يدوي بقيمة 15 دولارًا، وناشر ضوء منزلي الصنع. إنه أحد أكثر أنواع التصوير الفوتوغرافي سهولة في الوصول إليها.

ومع ذلك، هناك الكثير من المزالق التي قد تقع فيها إذا لم تكن حذرًا. فبدلاً من الإعداد المذكور أعلاه، قد تقرر استخدام تقنية العدسة المعكوسة وإضاءة حلقية. سينتهي بك الأمر بمنظار رؤية مظلم، والكثير من الانحراف اللوني، ومسافة عمل صغيرة، وقيم ISO عالية بشكل مفرط.

لذا، انتبه إلى الإيجابيات والسلبيات المذكورة في جميع أنحاء هذه المقالة، وتذكر أن تستمتع! تصوير الماكرو ليس سهلاً دائمًا، ولكن عندما تنجح في الحصول على صور جيدة، يكون الأمر مجزيًا للغاية.

التعليقات مغلقة.