طريقتي لتصوير قمر الدم 2026: الخسوف الكلي الأهم للتصوير الفلكي
أهم ما تحتاج إلى معرفته
- للحصول على صور قمر حادة، استخدم التركيز اليدوي عبر تكبير الصورة على شاشة الكاميرا الخلفية وضبطه حتى تصبح حافة القمر واضحة.
- اضبط الكاميرا على قياس البقعة (spot metering) مع ISO100-200، وسرعة غالق 1/125-1/250 ثانية، وفتحة عدسة f/5.6-f/11 للحصول على أفضل جودة للصورة.
- لإنشاء تراكب قمري (moonstack) لمراحل الخسوف، استخدم جهاز تحكم بالفاصل الزمني (intervalometer) وتأكد من ترك مساحة كافية في الإطار لحركة القمر باتجاه الشرق.
سيكون الخسوف القمري الأول لعام 2026 خسوفًا قمريًا كليًا، وآخر خسوف من هذا النوع سنشهده لبعض الوقت. ففي يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس، سيُحجب “قمر الدودة” المكتمل بالكامل في ظل الأرض، مما سيجعله يتحول إلى “قمر دموي” خلاب. وعلى الرغم من أننا سنستمتع بخسوف قمري جزئي في أغسطس، إلا أننا لن نشهد خسوفًا قمريًا كليًا آخر حتى نهاية عام 2028، وتحديدًا في ليلة رأس السنة الجديدة.

للأسف، لن يكون هذا الحدث الفلكي المذهل مرئيًا في أوروبا أو إفريقيا. ومع ذلك، ووفقًا لخريطة ناسا للرؤية، سيكون مرئيًا – جزئيًا على الأقل – في آسيا والأمريكتين وأستراليا. وفيما يتعلق بالمنطقتين الأخيرتين، ستشهد أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى وبعض أجزاء من أمريكا الجنوبية الغربية مرحلة الكسوف الكلي (وليس بالضرورة المدة الكاملة)، بالإضافة إلى أستراليا بأكملها.
ستستمتع المناطق التي ستشهد المشهد بأكمله بكسوف كلي يستمر قرابة الساعة (عندما يبلغ الخسوف الكلي ذروته)، مما يمنحك وقتًا وافرًا لالتقاط الصورة. وبالعودة إلى خريطة ناسا للرؤية، ستبدأ مرحلة شبه الظل في الساعة 08:44، والجزئي في 09:50، والكلي في 11:04، مع انتهاء الكسوف الكلي في 12:03 (التوقيت العالمي المنسق UTC).
هذا يعني أن مرحلة الكسوف الكلي ستبدأ في الساعة 06:04 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EST)، و05:04 بتوقيت المنطقة الزمنية الوسطى (CST)، و04:04 بتوقيت الجبل (MST)، و03:04 بتوقيت المحيط الهادئ (PST). وهذا يعني أن القمر سيكون منخفضًا جدًا في الأفق بالولايات الشرقية عند بدء الكسوف الكلي، مما يجعله عرضة للحجب بسهولة. إذا كنت تبحث عن حساب التوقيتات بدقة لموقعك المحدد، أوصي باستخدام تطبيقات تخطيط التصوير الفوتوغرافي المتخصصة، مثل The Photographer’s Ephemeris أو PhotoPills.
ما هو الخسوف القمري؟

يجب عدم الخلط بين الخسوف القمري والكسوف الشمسي، الذي يحدث عندما يمر القمر مباشرة بين الشمس والأرض، ويحجب الشمس. أما الخسوف القمري فيحدث عندما تحجب الأرض الشمس بينما يمر القمر في مداره. وهناك مرحلتان للخسوف القمري: عندما يمر القمر في ظل شبه الظل (penumbra) وظل الظل الكامل (umbra) للأرض على التوالي.
شبه الظل (penumbra) هو الجزء الأكثر نعومة من الظل، بينما الظل الكامل (umbra) هو الجزء الكثيف من الظل الذي يحول لون القمر إلى الأحمر الدموي. يحدث الخسوف القمري الكلي فقط إذا كان القمر مغطى بالكامل بظل الظل الكامل، أما إذا كان جزء فقط من القمر مغطى، فيحدث خسوف قمري جزئي.
كيفية تصوير خسوف القمر

لا يختلف تصوير خسوف القمر كثيرًا عن تصوير القمر بحد ذاته. هناك طرق متعددة يمكنك اتباعها لالتقاط صورك، ولكن قبل البدء، يجب مراعاة بعض النقاط الأساسية. على الرغم من أن تصوير القمر لا يتأثر بالتلوث الضوئي بنفس قدر أشكال التصوير الفلكي الأخرى، إلا أنه من المفيد مراجعة خريطة التلوث الضوئي والعثور على مكان مظلم إذا كنت ترغب في الحصول على أفضل جودة صور ممكنة. ومع ذلك، يمكنك تصوير القمر من أي مكان، بل قد تختار استخدام المدينة كخلفية. ستُفيدك أيضًا تطبيقات الطقس مثل Clear Outside، لضمان أن تكون السماء صافية بما يكفي لالتقاط الصور التي تخطط لها.
كيفية تصوير خسوف القمر: ما هي المعدات التي أحتاجها؟

فيما يتعلق بـ المعدات المطلوبة، تُعد إحدى أفضل الكاميرات للتصوير في الإضاءة المنخفضة خيارًا مثاليًا، ولكن أيًا من أفضل الكاميرات بدون مرآة وأفضل كاميرات DSLR ستفي بالغرض. ضع في اعتبارك أن كاميرا APS-C أو Micro Four Thirds ستقربك من الحدث عند الأطوال البؤرية الأوسع بفضل عامل الاقتصاص (crop factor) البالغ 1.5x و 2x على التوالي. يمكنك أيضًا استخدام كاميرا Nikon P1100 الجديدة أو سابقتها Nikon P1000 والاستفادة من تقريبها البصري الهائل الذي يصل إلى 125x.
عندما يتعلق الأمر بالعدسات، يمكنك استخدام أفضل العدسات واسعة الزاوية، أو أفضل العدسات القياسية، أو أفضل العدسات المقربة. يعتمد اختيارك على التكوين الذي تنوي تصويره. تعد العدسة واسعة الزاوية مثالية لتأطير منظر طبيعي واسع أسفل السماء ليلاً والتقاط تعريضات متعددة لإنشاء صور مجمعة لأطوار الكسوف المختلفة. يمكن استخدام العدسة القياسية لتأطير منظر طبيعي أو حضري مع القمر في الخلفية، وإذا أردت تكبير حجم القمر وهو يلوح فوق عنصر في المقدمة، فقم بالتقريب في المشهد باستخدام عدسة مقربة. العدسات المقربة رائعة أيضًا لعزل القمر والتقاط دراسة أكثر تفصيلاً للقمر الطبيعي للأرض.
قد تحتاج إلى رفع حساسية ISO عند استخدام أطوال بؤرية أطول لتحقيق سرعة غالق كافية لمنع ضبابية الحركة الناتجة عن حركة القمر. ولكن إذا كنت ترغب في الحصول على أفضل جودة صور ممكنة، يمكنك استخدام أحد أفضل أجهزة تتبع النجوم لتتبع القمر بدقة، مما يتيح لك تصوير القمر بسرعات غالق أطول دون التعرض لضبابية الحركة. لكن هذا ليس ضروريًا.
الضروري حقًا هو أحد أفضل حوامل الكاميرا. سيضمن ذلك بقاء إعداداتك ثابتة ومستقرة، مما يمنع اهتزاز الكاميرا، ويسمح لك بتثبيت إطارك، إذا اخترت التقاط صور متعددة. ستتيح لك أفضل أجهزة التحكم عن بعد للكاميرا تشغيل الغالق دون لمس الكاميرا وإحداث اهتزاز غير مقصود، بينما يأتي العديد منها أيضًا مزودًا بمؤقت فاصل زمني (intervalometer) مفيد (المزيد عن ذلك لاحقًا).
كيفية تصوير خسوف القمر: كيف أركز على القمر؟
أجد أن التركيز اليدوي (manual focus) لا يزال الطريقة الأكثر دقة للتركيز على القمر. بدلاً من مجرد ضبط عدستك على اللانهاية (infinity)، قم بتأطير صورتك ثم كبّر على القمر عبر شاشة الكاميرا الخلفية (LCD) واضبط التركيز حتى تصبح حافة سطح القمر حادة وواضحة. عند التقاط أول لقطة لك، من الجيد التكبير في وضع العرض (playback) والتحقق من الحدة مرة أخرى.
كيفية تصوير خسوف القمر: ما هي إعدادات الكاميرا التي أستخدمها؟

سيحاول نظام القياس المصفوفي (Matrix metering) أو التقييمي (evaluative metering) تفتيح المشهد بأكمله، لذا فإن قياس البقعة (spot metering) هو الخيار الأمثل، لتتمكن من قياس الإضاءة للقمر نفسه. للحصول على أفضل جودة للصورة، حاول الالتزام بـ ISO100 أو ISO200، ولكن لا تتردد في رفع قيمة ISO إذا احتجت لذلك. أما بالنسبة لسرعة الغالق (shutter speed)، فيجب أن تكون 1/125 إلى 1/250 ثانية كافية لتجميد حركة القمر. اعتمادًا على البعد البؤري الذي تستخدمه، إذا نزلت عن 1/125 ثانية، فقد تبدأ في إدخال ضبابية الحركة (motion blur) إلى صورك.
أوصي باستخدام فتحة عدسة (aperture) تتراوح بين f/5.6 و f/11. يمنحك هذا مجالًا لتوسيع فتحة العدسة إذا احتجت إلى زيادة سرعة الغالق، دون أن تصبح واسعة جدًا لدرجة أن حواف القمر تبدأ في الظهور ناعمة.
كيفية التقاط صور متعددة للقمر (Lunar Multiplicity)

إحدى الطرق الممتعة لالتقاط المراحل المختلفة لخسوف القمر هي إنشاء تراكب قمري (moonstack). يحدث هذا عندما تقوم بإنشاء صورة مركبة من عدة صور للقمر على مدار فترة الخسوف. يعود عدد الصور التي تدرجها إليك، ولكن ستحتاج إلى البدء قبل ذروة الخسوف، لتحصل على لقطات للقمر وهو يتحرك عبر منطقة شبه الظل (penumbra)، ثم إلى منطقة الظل الكامل (umbra)، ثم يعود للخروج مرة أخرى.
يمكنك اختيار التقاط تراكب قمري ضمن منظر طبيعي أو إنشاء تراكب قمري يملأ الإطار مقابل السماء الليلية (كما هو موضح في الصورة). من الأمور الأساسية التي يجب تذكرها أن القمر يبدو وكأنه يتحرك باتجاه الشرق، لذا تأكد من ترك مساحة كافية في تكوينك ليتحرك فيها. ستحتاج بعد ذلك إلى تحديد فاصل زمني ثابت. سيتغير هذا اعتمادًا على عدد الأقمار التي ترغب في إظهارها في التراكب الخاص بك، لكنني أفضل التصوير بفاصل زمني أسرع مما أنوي. إذا كان لديك الكثير من اللقطات، يمكنك دائمًا حذف بعضها، ولكن إذا اخترت فاصلًا زمنيًا طويلاً جدًا، فلا يمكنك إعادة الزمن.
يمكنك ضبط مؤقت على هاتفك والتقاط الصورة يدويًا. لكن من الأسهل بكثير استخدام جهاز التحكم بالفاصل الزمني (intervalometer) المدمج في الكاميرا أو جهاز تحرير الغالق عن بعد (remote shutter release) الذي يحتوي على هذه الميزة. إذا اخترت هذا الأسلوب الذي لا يتطلب تدخلًا يدويًا مستمرًا، فتأكد من مراقبة بطارية الكاميرا. فالليالي الباردة تستنزف البطارية بشكل أسرع، خاصة عند تصوير سماء الليل، ومن المؤكد أنك لا تريد تفويت أي لقطة مهمة. بعد أن تلتقط عددًا كافيًا من الصور، يمكنك دمجها في برنامج تحرير يعتمد على الطبقات مثل Adobe Photoshop أو Affinity. لمعرفة المزيد عن تقنيات التحرير المتقدمة في Affinity، يمكنك الاطلاع على استخدام الأقنعة الحية.
قد يعجبك أيضًا…
إذا كنت تتطلع إلى ترقية معدات التصوير الفلكي لديك، فراجع أفضل الكاميرات للتصوير الفلكي وأفضل التلسكوبات للتصوير الفلكي. وفي سياق الأخبار المتعلقة بالفلك، هل تعلم أن رواد فضاء أرتميس II سيأخذون كاميرا DSLR موثوقة في رحلتهم حول القمر؟
التعليقات مغلقة.