كيف تتوقف عن الاستيقاظ ليلاً؟ طبيب أرق يجيب
أهم ما تحتاج إلى معرفته
- حافظ على وقت استيقاظ ثابت كل صباح، حتى في أيام الإرهاق، لإعادة ضبط إيقاعك البيولوجي وتراكم مادة الأدينوزين المسببة للنعاس.
- قبل النوم، دوّن شيئًا واحدًا سار بشكل جيد في يومك وشيئًا آخر كان يمكن أن يكون أفضل، لتصفية ذهنك من الأفكار المتسارعة.
- تعرّض لضوء الشمس لمدة نصف ساعة على الأقل فور استيقاظك، حتى في الأيام الغائمة، لإعادة ضبط إيقاعاتك اليومية والتخلص من خمول النوم.
غالبًا ما يكون نهاية الصيف فترة مليئة بالتوتر للكثيرين منا، وإذا كنت تستيقظ فجأة في منتصف الليل وتحدق في السقف، فأنت لست وحدك. الكثيرون منا في فريق النوم بموقع Tom’s Guide يواجهون المشكلة ذاتها، يستيقظون في الساعة الثالثة صباحًا بسبب اقتراب مواعيد العودة إلى المدارس وما يصاحبها من ضغوط، وتغيرات حياتية كبيرة أخرى.

يعرف طبيب الأعصاب واختصاصي طب النوم الدكتور بيدرام نافاب تمامًا ما يعنيه العيش مع نوم متقطع ليلًا؛ فحادث سيارة كاد أن يودي بحياته، وكان سببه إرهاقه الشديد، ألهمه لتكريس مسيرته المهنية لحل مشكلات الحرمان المزمن من النوم والأرق.
وفقًا للدكتور نافاب، مؤلف كتابه الجديد المرتقب The Alchemy of Sleep، فإن تهدئة التوتر قبل النوم هي أفضل طريقة للتوقف عن الاستيقاظ خلال الليل. ولن تحتاج إلى أي تقنيات نوم متطورة لتحقيق ذلك. هنا يكشف الدكتور نافاب عن الروتين البسيط والفعال المكون من 3 خطوات الذي يستخدمه لتهدئة الأفكار المتسارعة، والنوم بسرعة، والاستمرار في النوم حتى الصباح.
روتين من 3 خطوات لنوم أفضل
1. حدد وقت استيقاظ ثابت
يشرح الدكتور نافاب قائلًا: “أهم نصيحة أقدمها لمرضاي دائمًا هي الحفاظ على جدول زمني ثابت. بشكل أساسي، حاول الاستيقاظ في نفس الوقت كل صباح. وحاول الذهاب إلى النوم في نفس الوقت كل ليلة.”

الروتين هو أساس النوم الجيد. وقد ارتبط حتى بزيادة متوسط العمر المتوقع؛ فقد وجدت دراسة أجرتها Vitality أن الذهاب إلى النوم ضمن إطار زمني ثابت لمدة ساعة واحدة لخمس ليالٍ في الأسبوع كان مؤشرًا رئيسيًا على طول العمر.
يقول الدكتور نافاب: “النوم يحب هذا الروتين. ولهذا السبب نتأقلم جيدًا مع أوقات شروق الشمس وغروبها. لأن أجسامنا تعمل وفقًا للساعة البيولوجية (الإيقاع اليومي) المتناغمة مع الإيقاع الطبيعي لشروق الشمس وغروبها.”
يشير إلى أن تحديد وقت ثابت للاستيقاظ يسمح لك “باستعادة هذا الإيقاع”. لذا، تجنب الإفراط في النوم، حتى عندما تكون مرهقًا تمامًا. بالاستيقاظ مبكرًا، تمنح جسمك وقتًا كافيًا لتراكم مادة الأدينوزين الكيميائية المسببة للنعاس. ونتيجة لذلك، ستكون أكثر عرضة للنوم بسرعة في الليلة التالية.
يوضح الدكتور نواب: “الحفاظ على هذا الجدول الزمني الثابت قدر الإمكان هو على الأرجح العامل الأكبر الذي يساعدك على النوم بشكل أفضل.”
2. دوّن 3 أشياء من يومك قبل النوم
هل تجد نفسك تستيقظ في الثالثة صباحًا وعرق بارد يتصبب منك بسبب قائمة مهامك؟ أو لا تستطيع الذهاب إلى الفراش حتى تنهي تلك المهمة الأخيرة؟ لدى الدكتور نواب حل لذلك.
ينصح قائلاً: “أقول [لمرضاي]، دوّن شيئًا واحدًا سار بشكل جيد اليوم، وشيئًا واحدًا كان يمكن أن يكون أفضل.”
هناك سبب يجعل أفكارك تتسارع عندما تخلد إلى الفراش. فبدون صخب الحياة اليومية الذي يشغلك، يصبح دماغك حرًا في استعادة جميع المخاوف التي عادة ما تكون كامنة تحت السطح.

يوضح: “في الليل، عندما تستلقي بمفردك، تكون أنت ودماغك، وتبدأ الأفكار بالتدفق. لذا، أحب فكرة تدوين شيء واحد سار بشكل جيد، وشيء واحد لم يسر على ما يرام، وأشياء كان يمكنك فعلها بشكل مختلف، لتمييز ذلك اليوم. واليوم التالي هو يوم جديد.”
يصف ذلك بأنه “تابولا راسا” (tabula rasa) — أي صفحة بيضاء.
3. احصل على ضوء الشمس فور استيقاظك
لقد رن منبهك، ورغم شعورك بالتعب، تدرك أنه إذا أردت الحفاظ على روتينك الجديد، فعليك النهوض من السرير.
النصيحة الأخيرة للدكتور نافاب هي بالضبط ما تحتاجه لتشعر بالانتعاش في الصباحات المتعبة: جرعة صغيرة من أشعة الشمس.
يقول: “حاول الخروج والحصول على بعض أشعة الشمس عند الاستيقاظ صباحًا، لمدة نصف ساعة على الأقل”. ويضيف: “حتى في الأيام الغائمة، لأنك لا تزال تحصل على القليل من الضوء”.

يشير إلى أن أشعة الشمس في الصباح تساعد على “إعادة ضبط إيقاعاتك اليومية (circadian rhythms)”. وذلك لأن الضوء يرسل إشارات إلى ساعتك البيولوجية بأن وقت الاستيقاظ قد حان، مما يزيل تعب خمول النوم (sleep inertia).
وفقًا للدكتور نافاب، فإن الحفاظ على وظيفة إيقاع يومي صحية يساعد على النوم “بشكل عام”. إنه أشبه بضبط ساعة؛ فهو يحافظ على عمل ساعتك البيولوجية الداخلية بانتظام.
ما هو “أرق التكيف” — ولماذا قد يكون وراء نومك السيئ؟
غالبًا ما يحمل نهاية الصيف معه تغييرًا في الروتين، خاصة للآباء والأطفال. تجد نفسك أمام جدول جديد لتعتاد عليه، وروتينات جديدة لتتعلمها، وضغوط جديدة تظهر في الأفق.
ونتيجة لذلك، فإن النوم الهادئ الذي استمتعت به طوال الصيف بدأ يتدهور الآن.
يمكن أن يكون للاضطراب تأثير سلبي على نومك، وهي ظاهرة يصفها الدكتور نافاب بأنها “أرق التكيف”. (يُعرف غالبًا بالأرق قصير الأمد أو الأرق الحاد).
وفقًا لجمعية الأطباء الأمريكية، سيعاني حوالي ثلث الأمريكيين من الأرق الحاد في حياتهم. يمكن أن يحدث بسبب مجموعة من العوامل، ويُعد التوتر سببًا شائعًا له.
يمكن أن يساعدك اتباع نصائح الدكتور نافاب على استعادة أفضل حالات نومك. ويهيئك للروتين الصحي الذي تحتاجه لتجاوز عاصفة النوم التالية (فالعطلات ستكون هنا قبل أن تدرك ذلك).
متى يجب استشارة الطبيب بشأن نومك؟
إذا كنت تعاني من الحرمان المزمن من النوم (لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر)، أو إذا تدهورت جودة نومك فجأة دون سبب واضح، أو كنت تشك في أنك تعاني من انقطاع التنفس أثناء النوم، فإننا ننصحك بشدة بالتحدث إلى أخصائي رعاية صحية.
التعليقات مغلقة.