تدريب “المنطقة 0” يتصدر: لماذا يطلب المدربون التباطؤ؟

أهم ما تحتاج إلى معرفته

  • تدريب “المنطقة 0” هو استشفاء نشط يركز على الحركة البطيئة والتنفس العميق لخفض مستويات الكورتيزول وتقليل الالتهاب، ويوصى بتضمينه ليوم أو يومين أسبوعيًا.
  • يوفر هذا التدريب طريقة سهلة ومتاحة لدمج الحركة اللطيفة واليقظة الذهنية في الروتين اليومي، مما يساعد على تقليل التوتر وتحسين المزاج دون الحاجة لتمارين شاقة.
  • يعزز تدريب “المنطقة 0” المرونة والقدرة على الحركة ويحسن مؤشرات الصحة البدنية كضغط الدم والدورة الدموية، وتُظهر الأبحاث أن زيادة الخطوات اليومية (6-10 آلاف خطوة) تقلل خطر الوفاة.

تدريب المنطقة 2 يحظى بشعبية كبيرة، ويتضمن البقاء ضمن منطقة معدل ضربات القلب المنخفضة طوال مدة جهودك القلبية الوعائية (بمعنى آخر، إبطاء الوتيرة بشكل كبير). ولكن هل سمعت عن تدريب المنطقة 0؟ حسنًا، تدريب المنطقة 0 يشهد رواجًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، فلنتحدث عن السبب.

لا يتطلب هذا النهج في التمارين جهدًا كبيرًا، كما أنه منخفض التأثير. نحن نعيش في عالم فوضوي حاليًا، لذا يشجع العديد منا، كمدربين شخصيين، العملاء على دمج المزيد من اليقظة الذهنية في روتينهم اليومي، وتدريب المنطقة 0 يحقق ذلك تمامًا.

فيما يلي، سأناقش سبب تزايد شعبية تدريب المنطقة 0، وكيفية ممارسته، وما هي مميزاته. احضر قهوتك ودعنا نتعمق في الموضوع.

ما هو تدريب المنطقة 0؟

تُعد الأنشطة مثل المشي اللطيف، تمارين الإطالة والحركة، أو البستنة، كلها ضمن أنشطة المنطقة 0. تتضمن هذه الأنشطة التحرك ببطء، والتركيز على التنفس، والشعور بالاتصال بجسمك؛ بعبارة أخرى، هي استشفاء نشط.

يمكن أن يشمل ذلك تمارين الحركات الدقيقة أو التمارين الخفيفة المتفرقة على مدار اليوم، أو مجرد النهوض والتحرك بشكل متكرر. الهدف هو خفض مستويات الكورتيزول، وتقليل الالتهاب الجهازي، والمساعدة في التخلص من نواتج التمارين مثل اللاكتات.

لا يعني ذلك أن عليك التخلي عن نظامك التدريبي الحالي، بل حاول تضمين يوم أو يومين من تدريب المنطقة 0 أسبوعيًا. إذا لم تكن متأكدًا مما إذا كان النشاط يُحتسب ضمن هذه الفئة، فاسأل نفسك: “هل أمارس التمرين بوتيرة تسمح لي بالحديث؟”

أثناء التنفس، ابطئ الوتيرة، وتنفس بعمق نحو بطنك مع شد خفيف لعضلات البطن. تخيل أنك تنفخ بالونًا وتفرغه؛ حافظ على وتيرة تنفس متساوية أثناء حركتك.

ما هي الفوائد؟

امرأة مسنة تمارس البيلاتس

إليك بعض الفوائد التي يمكنك توقعها.

إمكانية الوصول

ليس الجميع يرغب في خوض تدريبات الماراثون الشاقة أو تمارين HIIT المكثفة، لذا، يوفر تدريب “المنطقة 0” مساحة للأشخاص للاستمتاع بالحركة اللطيفة بدافع الشغف. وهذا يجعله متاحًا وقابلًا للتحقيق ومناسبًا للمبتدئين، وأي حركة يمكنك تجميعها خلال اليوم تساهم في تمثيل غذائي صحي، وتقليل وقت الخمول، وحرق السعرات الحرارية.

القدرة على الحركة

أرى أننا لا نخصص وقتًا كافيًا لـ تمارين المرونة والحركة بشكل عام، وسيخبرك أي مدرب شخصي أو رياضي بمدى أهمية ذلك لتعزيز الأداء والحفاظ على قوتك وخلو جسمك من الإصابات مع التقدم في العمر. يتيح تدريب “المنطقة 0” مزيدًا من تمارين المرونة والحركة والحركات منخفضة الشدة، مما يسمح لجسمك بالتعافي وإعادة البناء.

اليقظة الذهنية

إذا كنت، مثلي، تجد صعوبة في الجلوس للتأمل أو ممارسة تمارين التنفس، فهذه طريقة سريعة لإدراج لحظات من اليقظة الذهنية في يومك دون أن تشعر وكأنها مهمة ثقيلة. يمكن أن يساعد ذلك في تقليل التوتر، وخفض الكورتيزول، وتحسين القلق، وتعزيز المزاج.

ركوب الدراجات الخفيف، اليوغا منخفضة الشدة، تمارين المرونة الخفيفة، المشي، أو حتى القيام بالأعمال المنزلية، كلها تعتبر حركات مفيدة وستساعدك على إدارة الإرهاق وتجنب الإفراط في التدريب. إنها أيضًا طريقة رائعة لتحسين علاقتك بالتمارين الرياضية، خاصة إذا كنت مبتدئًا أو عائدًا للحركة بعد الحمل، أو إصابة، أو حالة صحية.

الصحة البدنية

تساعد التمارين الرياضية على تحسين مؤشرات رئيسية مثل خفض ضغط الدم، وتحسين التحكم في الجلوكوز والدورة الدموية، وتعزيز لياقة القلب والأوعية الدموية، والقوة، والكتلة العضلية، وذلك حسب نوع النشاط الذي تمارسه. وقد وجدت مراجعة أجريت عام 2022 ونُشرت في مجلة The Lancet أن زيادة عدد الخطوات اليومية يقلل من خطر الوفاة، ولا يهم إذا كنت تمشي بسرعة أو ببطء.

يقترح الباحثون أن كبار السن (60 عامًا فما فوق) يستفيدون أكثر من حوالي 6,000 إلى 8,000 خطوة يوميًا، بينما يحقق الشباب أكبر المكاسب عند 8,000 إلى 10,000 خطوة، وذلك كتقدير.

هل تدريب المنطقة 0 كافٍ؟

بصفتي مدربًا، أنا من أشد المؤيدين لدمج الأنشطة منخفضة الشدة في جدولك التدريبي. لكن هل أوصي بها دون تدريبات القلب والأوعية الدموية عالية الشدة أو تمارين المقاومة؟ الأمر يعتمد على حالتك.

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، أنصح بمزيج من تمارين القلب والأوعية الدموية وأنشطة بناء القوة للحفاظ على صحة القلب والرئتين، وبناء القوة والتوازن والعضلات، خاصة مع التقدم في العمر.

ولكن إذا كنت قد بدأت للتو في العودة إلى ممارسة الرياضة، فإن تدريب المنطقة 0 يُعد طريقة قيّمة لتبدأ الحركة تدريجيًا وتبني ثقتك بنفسك، وأنا أوصي به بشدة إلى جانب روتينك المعتاد. يمكن أن يساعدك هذا النوع من التدريب على البقاء نشيطًا، ويدعم التعافي، ويبني الاستمرارية، مع ترك مساحة لاستكشاف تمارين أكثر تحديًا لاحقًا.



التعليقات مغلقة.