كم فترة الراحة المثلى بين التمارين؟

أهم ما تحتاج إلى معرفته

  • للمبتدئين في التمارين، يُنصح بأخذ يوم راحة بين الحصص التدريبية لضمان التوازن بين الجهد المكثف والتعافي الأولي.
  • التعافي التام ليس هدفًا يوميًا؛ فالتدريب المستمر رغم الإرهاق الخفيف ضروري للتقدم، بينما انتظار التعافي الكامل يعيق التطور.
  • استخدم فترات الراحة الاستراتيجية أو تخفيف التدريب (التبريد) قبل الأحداث الهامة أو اختبارات الأداء القصوى لتحسين النتائج بشكل ملحوظ.

الاستشفاء مهم، وتزداد أهميته كلما زادت شدة تمارينك وتكرارها. بعض الأجهزة القابلة للارتداء مثل Whoop تحدد رقمًا لاستشفائك، بينما أجهزة أخرى، مثل ساعات Garmin، تقدر حتى المدة التي ستستغرقها للتعافي من تمرين معين. لكن في الواقع، الاستشفاء ليس بهذه البساطة. من الطبيعي أن تتمرن يوم الاثنين وتشعر ببعض الإرهاق يوم الثلاثاء، لكن هذا لا يعني أنك بحاجة لأخذ يوم الثلاثاء إجازة. دعنا نتحدث عن المعنى الحقيقي للاستشفاء وكيفية تحقيقه.

كم فترة الراحة المثلى بين التمارين؟

أيام الراحة المتكررة طريقة بسيطة لتنظيم جهدك، لكنها ليست الوحيدة

للمبتدئين في برامج التمارين الرياضية، يُنصح غالبًا بأخذ يوم راحة بين الحصص التدريبية. فبرامج مثل Couch to 5K تطلب من العدّائين المبتدئين الراحة يومًا بعد يوم؛ وكذلك برامج Starting Strength وStronglifts 5×5 الموجهة لحديثي العهد برفع الأثقال (تتضمن تمارين السكوات، البنش، والديدليفت).

تُعد هذه استراتيجية ممتازة للمبتدئين، لأنها تحدّ من عدد أيام التدريب الشاق. ففي البداية، يكون كل يوم تدريب شاقًا، وهذا النهج يضمن لك مزيجًا جيدًا من الجهد المكثف والراحة.

ولكن بعد بضعة أشهر من ممارسة التمارين بانتظام، ستتمكن في أيام التمرين الخفيف من القيام بقدر من التمارين يتجاوز الصفر. فالعداؤون ذوو الخبرة غالبًا لا يرون مشكلة في ممارسة هرولة خفيفة يوميًا، تمامًا كما أن أجسامنا اعتادت على مستوى أساسي من النشاط—كالوقوف في العمل أو تمشية الكلب—بحيث بالكاد تلاحظه. وينطبق الأمر نفسه على تمارين رفع الأثقال أيضًا. تتمثل إحدى الاستراتيجيات في التناوب بين أيام تمارين الجزء العلوي من الجسم وأيام تمارين الجزء السفلي، حتى لا تمرّن الجزء نفسه من الجسم في يومين متتاليين. ولكن يمكنك تمرين جسمك بالكامل يوميًا إذا أردت.

يمكنك ممارسة تمارين خفيفة قبل أن تتعافى تمامًا

المهم هو الانتباه إلى إجمالي حجم الجهد الذي تطلبه من جسمك. حتى خلال الفترات التي كنت أمارس فيها تمارين رفع الأثقال خمسة أيام أو أكثر في الأسبوع، كانت شدة التمارين تختلف من يوم لآخر. فعلى سبيل المثال، تُعد تمارين الرفعة الميتة الثقيلة من أصعب التمارين من حيث التعافي، لذلك عادةً ما أمارسها مرة واحدة فقط أسبوعيًا. معظم تماريني تستهدف الجسم بالكامل، لكنها متوسطة الشدة، وغالبًا ما أخصص يومًا واحدًا على الأقل لـ”يوم ممتع” أمارس فيه تمارين أخف، مثل بعض التمارين المساعدة وتمارين الكارديو، أو تمارين تقنية لا تتركني أشعر بإرهاق شديد.

وبالنسبة لرياضيي التحمل، ينطبق المبدأ نفسه، لكن الجدول قد يبدو مختلفًا. فعلى سبيل المثال، أثناء الاستعداد لسباق الماراثون، قد يمارس العداء تمارين السرعة أو تمارين القوة يوم الأربعاء، ثم يخوض جريًا طويلًا يوم السبت. أما بقية أيام الأسبوع، فتكون مخصصة لجولات جري قصيرة وسهلة. فكر في الأمر بهذه الطريقة: ستحتاج في مرحلة ما من تدريبك إلى خوض مسافة 15 ميلًا، لكن معظمنا سيشعر بالإرهاق الشديد إذا حاول قطع هذه المسافة يوميًا.

الاختلافات الطفيفة بين تمرين وآخر ليست مشكلة كبيرة. إذا استطعت أداء عشر ضغطات يوم الاثنين، ولكن يومي الأربعاء والجمعة بالكاد وصلت إلى سبع، فهذا طبيعي تمامًا. استمر في العمل، وسرعان ما ستصبح السبع ثماني، ثم عشر، وقبل أن تدرك ذلك، ستتمكن من أداء 15 ضغطة في يوم تكون فيه مرتاحًا تمامًا.

التعافي التام: أداة لتحسين الأداء يمكنك استخدامها أحيانًا

الحقيقة هي أن كل تمرين يجعلنا أقوى على المدى الطويل، ولكنه يسبب إرهاقًا طفيفًا على المدى القصير. لفهم أعمق لمفهوم التعافي، يمكنك الاطلاع على ماذا تعني أوقات التعافي في أجهزة Garmin. إذا انتظرت حتى تتعافى تمامًا قبل العودة إلى النادي الرياضي، فلن تتدرب إلا نادرًا ولن تحقق تقدمًا يُذكر.

بدلاً من ذلك، نواصل التدريب رغم الإرهاق. إذا كنت تستعد لحدث يتطلب أداءً عاليًا، مثل سباق أو مسابقة رفع أثقال، فسيزداد تدريبك صعوبة تدريجيًا حتى نقطة معينة. قبل المنافسة بوقت قصير، ستخفف من حدة التدريب بما يكفي لتسمح لمكاسبك بالظهور والتألق.

بالنسبة للماراثون، يكون ذلك تخفيفًا للتدريب لمدة ثلاثة أسابيع. أما لسباق 5 كيلومترات (سباق ثلاثة أميال)، فهو مجرد يوم أو يومين من الراحة قبل السباق. إذا كنت تستعد لمسابقة رفع أثقال، فسترفع أوزانًا أقل من المعتاد لمدة أسبوع أو أسبوعين تقريبًا قبل يوم المسابقة.

كل تمرين تتخطاه خلال فترة تخفيف التدريب هذه يضحي بقليل من التحسن طويل المدى، ولكنه يحررك أيضًا من الإرهاق قصير المدى. إذا أردت اختبار أقصى عدد من الضغطات يمكنك القيام به بنفسك، على سبيل المثال، يمكنك تحقيق نفس الشيء بأخذ بضعة أيام راحة قبل اليوم الذي تخطط فيه للاختبار. ومن المرجح أن تحصل على عدد أكبر بكثير من التكرارات بعد التدريب والراحة المناسبين مما حققته في المرة الأولى.

 

التعليقات مغلقة.